Tuesday, December 10, 2019

هل السفر يطيل العمر؟

كنت أقود سيارتي عبر الطريق المائل وسط وديان سييرا ميدرا شمال شرقي المكسيك، في تلك الوديان الفسيحة والجدباء قليلة السكان التي تكثر فيها أشجار اليوكا الشائكة. وأوقفت سيارتي على جانب الطريق لأشاهد هذه الأشجار عن كثب، وكتبت في مفكرتي: "لسبب ما، أشعر في هذه الطرق الخالية، أنني عدت شابا".

وفي هذه اللحظة رأيت غصنا رفيعا تحت شجرة اليوكا، ثم شاهدته يتحرك ببطء واكتشفت أنه ثعبان، وأخذ يقبض جسمه ويتلوى وكأنه ينذر بهجوم وشيك. لكنني علمت لاحقا أنه ثعبان غير سام، يطلق عليه ثعبان السوط، ولحسن الحظ أنه ليس الأفعى ذات الجرس التي تظهر على شعار العلم المكسيكي.

ويعيش في المكسيك 26 نوعا من الأفاعي، منها الثعبان الملك والثعابين العمياء وأفاعي الجرذان وأفاعي الحفر، وأفاعي الحدائق التي لا تتعدى حجم الدودة وأفعى البواء العاصرة التي يصل طولها إلى عشرة أقدام.

وقد يشعرك الانطلاق في الطرق المفتوحة في حد ذاته بسعادة غامرة. وكتب جاك كيرواك في كتابه "على الطريق" عند دخول المكسيك: "وجدنا أخيرا أرض الأحلام في نهاية الطريق، وقد فاق سحرها كل توقعاتنا".

لكني بعدها تأملت جذوع أشجار اليوكا الشائخة المنحنية وأوراقها الشبيهة بالسيوف، إذ يقول أحد علماء الأعشاب إن هذه الأوراق تظل منتصبة وثابتة في البداية وتنحني تدريجيا كلما تقدم بها الزمن. وتبدو كل شجرة كحربة منتفخة تمتد جذورها وسط الرمال، وتنحني عندما تشيخ.

وقد ذكرتني هذه الأشجار بكبار السن في الولايات المتحدة، وأنا منهم، فعندما يشيخ المرء يصبح مهملا وينفر الناس منه ويتعالون عليه ويتحاشونه، ويستخفون به ويسخرون منه ويعتبرونه مملا وعالة على المجتمع ويصبح وجوده وعدمه سواء في نظر الشباب، ويتعرض للتعميم والتنميط، شأنه كشأن شجر اليوكا وكشأن المكسيكيين.

في الوقت الذي كنت أشعر فيه بخيبة الأمل، شعرت أنني حققت انتصارا على المجتمع بالخروج في رحلة طويلة، وقررت أن أختفي دون أن أخبر أحدا مع أنني واثق أن أحدا لن يلاحظ اختفائي.

وقررت أن أتبنى نظرة المكسيكيين لكبار السن، إذ يرى معظم المكسيكيين أن الشيوخ حكماء وليسوا ضعفاء ولا قيمة لهم، ورأيت أنني رجل مسن يستحق التبجيل الذي يمنحه المكسيكيون لأولئك الأكبر سنا.

ويترك الشباب المكسيكي، بحكم التقاليد، مقاعدهم لكبار السن، ويقول المثل المكسيكي إن الشيطان حكيم لأنه عجوز، وليس لأنه الشيطان. في حين أن المثل الأمريكي يقول: "تنح جانبا أيها العجوز، وافسح الطريق للشباب".

وأردت أن أتحدى المشككين بيدي الهزيلتين وعيني البراقتين، وأقول لهم: "لقد زرت مكانا لم يزره أحد منكم ولن يتمكن أبدا من زيارته، وهو الماضي."

وقد زرت أفريقيا الوسطى منذ 55 عاما، وحينها راقت لي فكرة الغربة، وابتعادي عن موطني وتعلم لغة جديدة. وكنت أدرس لطلاب حفاة وسط الأشجار، ومكثت في أفريقيا ست سنوات، بعدها انتقلت إلى سنغافورة، حيث عملت مدرسا. وبعد ثلاث سنوات، تنازلت عن جميع الوظائف التي كنت أتقاضى عنها راتبا شهريا، واستقر بي المقام في بريطانيا منذ 17 عاما.

ودفعني الشغف والحاجة إلى كسب المال، إلى السفر من بلد لآخر. وتعتريني الدهشة الآن كلما تذكرت الرحلات الخطيرة التي خضتها في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر. إذ زرت سيبريا في الشتاء، وسافرت إلى بتاغونيا بالسيارة واستقليت جميع القطارات في الصين وسافرت إلى إقليم التبت بالسيارة.

وخضت أمواج المحيط الأطلنطي بمفردي على قارب صغير، وقذفت بي الرياح إلى جزيرة إيستر، وسافرت من القاهرة إلى كيب تاون في عام 2001، وتوقفت في جوهانسبرغ للاحتفال بعيد ميلادي الستين، حيث سرقت حقيبتي بكل محتوياتها، وأطلقت علي عصابة الشيفتا الإثيوبية النار بالقرب من مقاطعة مرسابيت في كينيا.

وبعد عشر سنوات، احتفلت بعيد ميلادي السبعين في صحراء كالاهاري، وواجهت رجالا غلاظا في شمالي أنغولا. وحولت هذه الرحلات، أو 10 منها، إلى كتب.

وعندما شعرت أني سئمت من الأسفار الطويلة، تذكرت مقولة الأديب ألبير كامو: "اكتب قصة شخص معاصر لك استطاع أن يمحو همومه بإدامة النظر إلى الطبيعة"، وبعدها ركبت سيارتي وسافرت إلى جنوب الولايات المتحدة في رحلة استغرقت سنتين، وكنت أرمي إلى اختتامها بتأليف كتاب عنها. ولم أكد أضع قدمي في السيارة حتى شعرت أن شبابي يتجدد.

وخلال السنتين اللتين أمضيتهما في الجنوب، عبرت الحدود المكسيكية للمرة الأولى من مدينة نوغاليس، ومنذ هذه اللحظة تغيرت نظرتي للعالم. فما إن اجتزت بوابة وسط سور حديدي طوله 30 قدم، حتى صرت في دولة أجنبية، وتسللت إلى أنفي روائح أطعمة الشارع، ووصل إلى مسامعي صوت عزف الغيتار، وصياح الباعة الجائلين.

والتقيت حينذاك بعض المهاجرين المكسيكيين، كان بعضهم ينوي المرور خلسة عبر الحدود، بينما رحلّت السلطات آخرين من الولايات المتحدة. لكن التعرف على المخاطر التي واجهها المهاجرون والاستماع للآراء التي تعكس جهل الأمريكيين، بدءا من المسؤولين في أعلى المناصب ووصولا إلى مرتادي الحانات وكارهي الأجانب، شجعني على زيارة المكسيك.

ووجدت أن المسكيك بلد شاسع ومعقد ومتنوع جغرافيا وثقافيا إلى حد أنه يستعصي على الوصف والحصر، ويكفي أن هناك 68 لغة و350 لهجة معترف بها في المكسيك.
وكما يتضح من جميع الكتب عن المكسيك، فقد استقر المهاجرون الأوروبيون في المكسيك وأصبحوا مواطنين مكسيكيين، في حين أن الأمريكيين لم يتمكنوا من الاندماج مع المجتمع المكسيكي بل ظلوا في نظرهم أجانب.

ولو نظرنا مثلا إلى عادة إلقاء النكات وتبادل السخرية التي يطلق عليها علماء الإنسانيات "علاقات المزاح"، سنجد أن المكسيكيين يسمحون للأجانب بتبادل السخرية والإهانات لإبراز الاختلافات الثقافية، باستخدام روح الدعابة لتفادي الصدامات. ويصف رادكليف براون هذا النوع من العلاقة بأنها: "تنشأ بين شخصين يناكف أحدهما الآخر ويسخر منه، بينما يُتوقع من الطرف الآخر ألا يشعر بالإهانة".

ويستخدم المكسيكيون كلمة أجنبي بحسن نية، ولا يقصدون بها إهانة الآخر، وتوجد الآن مجتمعات كاملة من الأجانب في جميع أنحاء المكسيك، منهم المتقاعدون ومنهم الفارون من مواطنهم دون نية للعودة إليها. ويقف كرم ضيافة المكسيكيين وحسن معاملتهم للأجانب على طرف النقيض من تعامل الأمريكيين الفظ مع المكسيكيين ودأبهم على شيطنتهم وإقصائهم بسور وازدرائهم والارتياب فيهم ومنعهم من دخول الولايات المتحدة.

وكان هذا التناقض أحد الأسباب التي قادتني لهذه الرحلة، على أمل التعرف على هذا البلد الأجنبي الذي يقع وراء السور في نهاية الطريق. كما دفعني لها شعوري بالقلق من أن تنال مني الشيخوخة فأتوقف عن القيادة والكتابة، وكنت أعرف أن هذه الرحلة بالسيارة سترفع معنوياتي وتحررني من هذا النقد الذاتي الذي لا طائل منه.

وكنت أنوي أن أقود السيارة من أدنى المكسيك إلى أقصاها، وانطلق بالسيارة حتى نهاية الطريق. لكن هذه الرحلة الترفيهية إلى المكسيك تحولت إلى رحلة جادة، أثارت مشاعر الحزن والخوف ولفتت نظري إلى الكثير من القضايا الخطيرة.

Thursday, December 5, 2019

护照上的性别填哪个:男?女?还是 X?

护照上有性别选择:男性或女性。大部分人看来理所当然的这件事现在成了涉及人权的大问题。

英国上诉法庭近日开庭受理的上诉案,就围绕护照性别选项争议。

权益人士克里斯蒂·艾伦-凯恩(Christie Elan-Cane)诉内政部护照科的现行政策不合法,涉嫌侵犯人权,2018年6月被英国高院裁定败诉,随后提交上诉法庭。

由此,护照性别选项问题又进入公众视野。它涉及到人权、平等、法律和现实生活中的各种问题。

护照和各种表格上的性别栏增加一个选择,被权益组织提到尊重人权的高度

对于性别认同“非二元”群体,官方证件上设第三性别等于承认中立性别,意义深远。

在现实日常中,这可以为他们免去许多令人不适、不快甚至感到隐私受侵犯的言语交流,在需要检查证件的各种场合不再遇到各种困阻。

在他们看来,证件上这个“X” 意味着认可和尊重。

目前已经有10个国家发放三种性别的护照:男性、女性、中性:澳大利亚、加拿大、丹麦、德国、马耳他、新西兰、巴基斯坦、印度、爱尔兰和尼泊尔。

美国有几个州,包括加利福尼亚、新泽西和俄勒冈,在发驾照和出生证时也增加了第三性别:中立/中性。

联合国下属国际民用航空组织(ICAO)已经更新了有关标准,规定机场的护照检查机器的设置中必须增加一个性别选项,X,意思是不详、不注明、未注明。

过了不久,2018年10月,荷兰公民齐格斯(Leonne Zeegers)收到了来之不易的护照,个人信息页上的性别栏标着 X,而不是M(男)或 V(女)。

齐格斯1961年出生时是个男婴,2001年做了变性手术成了女性,现在自我性别认同是跨性别者(intersex)。

齐格斯的护照是打官司争取到的。荷兰法庭裁决,阻挠公民把自己注册为性别中立,等同于“侵犯私生活、个人自决和自主”。

2019年稍早,加拿大启用了有三种性别选择的护照,包括了性别中立,成为世界上第10个采纳这一政策的国家。

护照或证件性别栏上上字母 X 代表性别未注明。传统的基于性器官特征的性别认定是二元的,要么是男性,要么是女性。

联合国估计,占世界人口1.7%的人出生时带有跨性别特征,总数跟天生红头发的人差不多。

非二元性别认同的社区包括变性者群体和跨性别者群体。

英国政府现在正在准备修订2004年的《性别认同法》;这部法律规定了个人改变性别时需要遵循的法律程序。

就此法律修订展开的公共咨询已经结束,报告还没有发表。

负责受理艾伦-凯恩诉内政部护照科的高等法院法官宣布裁决时说,判原告败诉的部分原因是政府就有关法律和政策展开的全面评审当时还没有结束。